كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

وهي تساوي ألف درهم، فإنَّه ليس لها عليه غير مائتي درهم التي باعها بها، وعليه يمين ما دالس في بيعه هذا.

ومن كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: قال أبو عبد الله: قال أبو علي: في رجل تزوَّج امرأة على صداق ألف درهم، فدفع إليها ألفاً قبل دخوله بها فوهبتهله فقبضه منها ثم طلَّقها قبل الدخول بها فطلب خمسمائة درهم؟ قال: ليس له، وقد صار إليه ما دفعه إليها في هذه المسألة، لأنَّها اقتضت ما استحقت بالعقد، وضمنت الباقي له، فلمَّا طلَّقها لم يستحق غير الخمسمائة درهم وهو نصف الصداق فينبغي أن يضمن الباقي، لأنَّها تصرفت والله أعلم.

وإذا شرط للمرأة جارية، فهي جارية سوداء، وإن ادَّعت المرأة أو وليها أنَّها هندية. وقالوا: إنَّ الوصفا فرسى أو هند فعليهم البينة بذلك.

قال أبو عبد الله: في الحلة الكاملة التي تشرطها بعض النَّاس في صدقات نسائهم؟ قال: إن كان أهل البلد لهم في ذلك شرط معروف من الثياب، فهو على شرطهم.

وإن لم يكن في ذلك معهم شيء معلوم، فإنِّي أرى أن هذه الحلة الكاملة كسوة امرأة أربع أثواب: ملحفة ودرع ورداء وخمار وسط من الثياب،

١٬٠٧٣ / ١٬٠٩٦