كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

فأثبت موسى عليه الآجل ولم يلزمه العاجل.

قلت: فإذا كان عليه لامرأته صداق ولم يمكنه النخل فطلب أن يشتري لها نخلاً فلا يجد إلا شرى بادة على ثمن النخل، فهل يؤجل في ذلك على قدر القياس أنَّه يؤجل كما الذي يؤجل الذي ينفق ماله إلا بكسران.

ومن جواب أبي الحواري: وعن من يعطي زوجته شيئًا من صداقها من ماله على أن ليس لها ثمرته، أو على أن ثمرته لأولاده لو يقضيها صداقها بغلة ماله ولا شيء لها في أصله؟ فعلى ما وصفت فإذا أعطى زوجته صداقها بما شاء من ماله على أن ليس لها ثمرته، أو على أنَّ ثمرته لأولاده، فهذا باطل، وللمرأة صداقها، وأمَّا إذا قضاها صداقها بغلة ماله ولا شيء لها في أصله، لعلَّه أراد: إن قضاها ثمرة ماله سنين، فإن رضيت بذلك، وقبضت المال على ذلك وعرفت ما اقتضت من المال على ذلك ثبت عليها ذلك، وإن تكن ثمرة إلا ثمرة ذلك المال، وهذا الشرط ثابت.

وعن من قال لزوجته: إني كنت تزوَّجت امرأة، وتركت لي صداقها الذي لها علي؟ قال: أحب أن تسمع زوجته، ورجا أن تدع له حقها فتركت له حقها، أيبرأ أو هذا مطلب منه؟

١٬٠٧٥ / ١٬٠٩٦