كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

قلت: وكذلك لو قال لها: ما أحب إلى لو قد تخلصت من حقك الذي لك علي، أو قال: هاتي في غم من حقك، أو قال: أخاف أن أموت وحقك علي، أو قال: لا أدري كيف أحتال حتى أخلص من حقك.

قلت: ما ترى إن تركت له على هذا، أيبرأ أم لا براءة له؟ فقد قالوا: ليس له أن يعرض لامرأته في صداقها، فإذا عرض لها فتركت له على التعريض ثم رحبت كان لها الرجعة، ولا يبرأ من صداقها إذا رجعت في ذلك، فكأنَّهم رأوا التعريض مثل الطلب، وكذلك لو دعا ربه بمحضر منها فتركت له ذلك، فهو مثل الطلب، وإن طلب إليها صداقها فتركه له ثم لم يرجع حتى مات أحدهما فقد برئ من صداقها.

وقد أجاز بعض الفقهاء الطلب إلا أنَّ لها الرجعة.

وعن أبي المؤثر: قلت: أرأيت إن اختلف العدول في القيمة برأي مَن يؤخذ؟ قال: يأخذ الحاكم بما رأى من ذلك.

قلت: فإن لم يكن حاكم؟ قال: يؤخذ برأي أهل العلم بقيمة الأموال والمعرفة بها من أهل الثقة والأمانة.

١٬٠٧٦ / ١٬٠٩٦