كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥١

وعن رجل أراد رجل – لعله وصي اليتيم- زوج اليتيم أن يقضيها صداقها من مال الميت، وقد ذكر الفضح في النخل، ولم يقع في ذلك المال من الفضح شيء، فهل يجوز قضاء صدقات النساء في ذلك الوقت؟ فنعم، يجوز قضاء النساء الصدقات في ذلك الوقت حتى يكون الفضح هو الأكثر في النخلة التي يقضي المرأة.

وعن رجل زوج ابنته على نخل، وشرط أنَّه جيد الجيد من الخيار؟ فهذا يكون عندنا من خيار الخيار، لأنَّ الخيار الجيد عندنا مثل الخيار.

كان جيفر بن عثمان وزوجته أم الخير بنت عبد الله تنازعا إلى عبد الله، فادَّعت أم الخير أنَّ زوجها الجيفر حلف بطلاقها ثلاثاً إن دخلت يحتجبها بيته ليكربها، فهي طالق ثلاثاً، فقالت أم الخير: أنا دخلت النحيحة البيت ولم يكسرها، وأنكر هو ذلك وادَّعى أنَّه كسرها، وأحضرت شاهدي عدل بهذه اليمين منه.

فرأى أبو عبد الله: القول قولها مع يمينها إذا قالت: أنَّها أدخلتها، وأنَّه لم يكسرها، وبأنَّها منه بالإيلاء، ثم طلبت منه صداقها فاحتجَّ أنَّه باع ماله كله لحضرمي بن يحي بعشرة آلاف درهم إلى خمس سنين، فدعا أبو عبد الله حضرمي فسأله عن ذلك فأقرَّ أنَّه اشترى، وقال: أنَّه ما اشتراه منه مدالسة ومحاولة.

فرأى عبد الله أن بيع هذا المال فاسد، وأنَّ المال يرجع إلى جيفر، ويلزم حضرمي لجيفر ثمن المال إذا أقرَّ حضرمي بالمدالسة،

١٬٠٧٧ / ١٬٠٩٦