كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠

فإذا دار الماء بأجيل النخلة، فإنَّ من المسلمين من قال: إذا ضرب الماء من وسط الأجيل إلى كعبي الرجل، ومنهم من لا يجعله له حداً وهو رأي موسى بن علي -رحمه الله- إلا ما رأى العدول أنَّه رأى لها فتسقى النخل على هذا ثم ينظر العدول مذ قلب فيها الماء من الإجالة العليا إلى أن روى آخرها كم هو من أثر قطيع، فيقطع ذلك لها، ويكون شربها. وقال من قال: تسقى شربتين أد ليل وأد نهار ثم تعطى النصف من ذلك.

وفي كتاب جواب أبي مراون إلى أبي جابر: إن كنت سمعت أنَّ من شرط عليه شرب من نهر ليس بقسم على المال وهو على الرؤوس فقد كان يجري فيه قيمة الشرب ثلث قيمة ثمن النخل، هكذا كنت أسمع.

وفي جواب آخر: قلت: إن كانت نخل الرجل على فلج يقسم على الرؤوس، وللمرأة شرب عليه، فرأوا أن يقدموا الماء فيه في يوم يكون فيه الماء وسطاً، وتعطى المرأة، وكذلك رأينا، وإذا قضيت المرأة خمسين نخلة عن مائة نخلة فليس لها إلا شرب الخمسين التي قضيتها.

ونحب أن يقضيه العدول يوم قضى هذه الخمسين نخلة بشربها عن مائة نخلة بشربها،

١٬٠٨٦ / ١٬٠٩٦