كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

فإن لم تكن النخل مشتركة أو لم يكن يعدوها إلا أنَّه سمى بها من هذه القطعة فرأى أنَّ كل شيء مات منها فمنه ولها وفاء حقها، فإن كان قد قرعها لها فما مات منها فمنها، فأمَّا الشرب فإنَّها تسقى آد ليل وآد نهار أو يقف فيها عدلان، فما رأيا له رى النخل رضيها أهل النخل.

فعلى ذلك تسقى ثم تضم الشربيات فيطرح من ذلك النصف، ويثبت النصف فهو شرب النخل، وإنَّما يقطع الشرب إذا كان الماء وسطاً.

فأمَّا العواضد إذا اعتدت وهي تشرب على مساق تكفيها وتصلح غلتها فلا شرب لها، إلا أن يكونوا شرطوا عليه عند العدد إن شربها، وأمَّا ما يشرب من جانب فليس له إلا شرب جانب إلا أن يكون له أرض فله أن يخوض لها.

وذكرت الفلج فله شربة إذا كان في موضع يشرب، وذكرتم كم تكون في كل أجيل فإنَّما ذلك ينظر في كثرة الفلج وقلته، ويحتمل من ذلك خوض للنخلة ثلاثة أذرع عن ضرب الماء إلى ضرب الماء.

وسألت من أين يكون حساب ما يقطع من الشرب من إجالة

١٬٠٨٩ / ١٬٠٩٦