كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧

جواب من أبي الحواري: -رحمه الله- عن رجل له شرب نخل على رجل منها شيء ملتف ومنها شيء متفرق في القرية، فمات شيء من تلك النخل فقام صاحب النخل يخالط أجلة النخل وجرت في ما بين النخل، وقام يزرعه.

قلت: أترى أن شربه دائم على هذا أم لصاحب النخل أن يفسل أصولها أم ما مات من النخل فقد ذهب شربه؟ فعلى ما وصفت فإذا كان على هذا الرجل شرب هذه النخل بأعيانها فليس عليه شرب إلا ما كان حياً قائماً، وما قد كان قد مات منها أو سقط فليس عليه شرب، وإن كان هذا الشرب على هذا الرجل مبهماً مثل الصدقات التي تقضي النساء بشربها فعليه هذا الشرب ثابت، ولا يكون هذا الشرب إلا النخل، فإن فسلوا مكان النخل كان عليه شربها، وعليه شرب ما مات أو سقط، ولهم أن يفسلوا مكانها، وإن أرادوا زراعة تلك الأرض لم يكن عليه شرب الزراعة إلا أن يكون لما سلم إليهم النخل سلم إليهم شربها مقطوعاً فلهم هذا الماء الذي سلمه إليهم يسقون به ما أرادوا من النخل وغيرها

١٬٠٩٣ / ١٬٠٩٦