الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥فقال قوم: لا تجوز الشهادة في شيء من ذلك إلا أن يكون أربع نسوة. وذلك أنه يقيمهن مقام الحجة أن لو كان رجل وامرأتان، وجعل المرأتين مقام الرجل. وقال من قال: لا يجوز في ذلك أقل من امرأتين. وذلك أنه لما أجار شهادة النساء وحدهن أقامهن مقام الحجة، الواحدة منهن مقام الرجال فقال: لا يكون في الحكم إلا بشاهدين. وقال من قال: تجوز شهادة امرأة. وذلك أنه لما أقام امرأة حجة وهي في سائر الأحكام لا تكون حجة أبدا إلا أن يكون معها رجل الا في ما خصها من هذه الأحكام، فلما كانت الأحكام خاصة ها هنا يقوم بها بقول النساء زالت فيه اثنتان، وكان فيه الخبر حجة، وأقام خبر هذه المرأة مقام الحجة في الأحكام. وأجمعت الأمة بأسرها: لا اختلاف بينهم أنه لا يكون رجل جائز الشهادة في الأحكام إلا معه رجل غيره أو امرأتان غيره. وقيل: تجوز عن المرأة الحية والمرأة الميتة أربع نسوة. وقيل: اثنتين والله أعلم. ومن كتاب أخذ عن أبى جعفر: وتجوز الشهادة في ما شرع الناس */*