كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

واختلف في الشاهدين اذا شهدا على الصداق على كتاب مكتوب أنهما شهدا بما في هذا الصك وبما هو مكتوب في هذا الصك بعد أن يقرآه أو يقرأ عليهما، هل تجوز شهادتهما، ويحكم الحاكم بها من غير أن يفسر الحق. وقال من قال: حتى يفسرا كل شيء منه، ويشهدا عليه مفسرا. وقال من قال: اذا شهد عليه بجميع ما في هذا الكتاب وهو شيء محدود معروف وقرئ عليهما أقرئاه كاتب شهادة ثابتة منهما لأنها معروفة. قلت: فإذا شهد بما في هذا الصك بعد أن قرآه أو قرئ عليهما ولم يقولا بما هو مكتوب في هذا الصك، هل يحكم الحاكم بشهادتهما؟ قال: اذا شهدا بما في هذا الكتاب من حق أو إقرار أو وصية بعد أن يقرآه أو يقرأ عليهما جاز ذلك، ويحكم الحاكم بشهادتهما في بعض القول. وقول المشهد اذا قال للشاهد: اشهد على بما أو بكل ما كله سواء اذا قرأه عليه، وأقر بمعرفته. واذا قال له أن يشهد له بما فيه أو بكل ما فيه كانت ثابتة، وبأي الحرفين شهد جاز له ذلك إن شاء الله اذا عمى عليه أي أحدهما أشهده، ويتحرى بذلك الصدق إن شاء الله. وأما اذا قرأه ولم يقر بمعرفته لم يكن ذلك ثابتا لأنه لم يأت بالقصة التي يكون بها مقرا بما في الكتاب لأنه يمكن أن يقرأ عليه ولا */*

١٥٩ / ١٬٠٩٦