الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠يسمعه، ويمكن أن يسمعه ولا يعرفه، فإذا قرأه وأقر بمعرفة ما قد قرأه عليه منه وبمعرفة ما فيه فذلك ثابت عليه لأن الشاهد يشهد بما أشهد به، والمشهد على تفسير ذلك بأن ثبت في الحكم فذلك للحاكم، وأن لم يثبت كذلك إلى الحاكم. وقلت: إن قال: إني قلت لفلان أشهدك عليك بما في هذا الكتاب فقال المشهود عليه: نعم: أتكون هذه شهادة ثابتة؟ فنعم اذا كان أقر بمعرفته، وبين ذلك للشاهد أنه أقر بمعرفته ما في ذلك الكتاب، وقال له أشهد عليك بما في هذا الكتاب. قال: نعم وساو هذه الشهادة وقال له: نشهد بذلك عليه كانت بذلك شهادة جائزة عليه. وقلت: اذا شهد الشاهد على المشهد أني أنا كتبت له وصية، وقرأتها عليه، وقلت له: أشهد عليك بها قال: نعم وأنا أشهد عليم بهذا. فنعم هذه شهادة اذا قال له: أنه يشهد عليه بهذا الشيء معروف. قلت: وكذلك إن كتب الكاتب: أقر فلان لفلان بكذا وكذا ثم قرأه عليه فقال: نعم. قلت: أيجوز للشاهد أن يقول: فلان أشهده لفلان بكذا؟ وإنما يخبر بما كان، فإن ثبت عند الحاكم أنفذه، وإن لم يثبت رده. ومن غيره: قال بشير: قال لي مرة فضل بن الحوارى وقد عنيت بشيء فأرادوا أن يكتبوا صكا، وأراد أن أشهد على نفسي بشيء فذكرت */*