الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢قال: يقول: أنا أشهد أن هذا الموضوع طريق جائز أو طريق ولا أعلم أنها زالت بحق. من ما سأل عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة الشيخ أبا مالك –رضي الله عنهما-: وسألته عن رجل ادعى على رجل أنه عبد له فأنكره المدعى عليه فأحضر المدعى شاهدي عدل فشهدا أنه عبده، هل تقبل شهادتهما على ذلك؟ قال: لا تقبل شهادتهما. قلت: لِمَ لَمْ تقبل شهادتهما؟ قال: لأن هذه شهادة خطأ لا يقبلهما الحاكم. وقلت: وكيف يشهدان حتى يقبلهما الحاكم منهما؟ قال: يقولان: إنه عبده ولا نعلم أنه باع ذلك ولا وهب. ويقولان: لا نعلم أنه خرج من ملكه ببيع ولا هبة. قلت: أرأيت إن خرجا الى الناس فأخبروهم أن الشهادة لا تقبل على هذا الوجه، وعرفوهما كيف يشهدان فرجعا إلى الحاكم فقالا له: تسمع منا هذه الشهادة، هل يقبل الحاكم شهادتهما ويسمعها منهما؟ قال: نعم، ويحكم الحاكم على المدعى عليه بالعبودية. قلت: أليس من ردت شهادته في شيء لم يعد يقبلها الحاكم ثابتة في ذلك؟ */*