كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

قال: بلى اذا كانت إنما ردت لفسق أو لمعنى لا تجوز شهادتهما لأجله. فأما إن كان الحاكم لم يقبلها لأن الشاهد لم يأت بالشهادة على وجهها فإنها تجوز منه. قال غيره: سئل عن طريق التبع اذا كانت بين مالكين وأدركت أو سمع من ما يحكم به لطريق التابع، هل لهما أن يضيقها، كل واحد من ما يليه حتى يتركا لها ذراعين؟ قال: تترك بحالها. قلت له: وكذلك إن أدركت الطريق بين وساقية أحدث له فيها رجل حدثا، وأراد الشاهد أن يشهد، كيف يشهد؟ قال: أقول: إنه يشهد بعلمه، ويعجبني أن يشهد أني أدركت هذا المال هاهنا وهذه الساقية ها هنا، ولا اعلم في ما بين ذلك ملكا لأحد إن كان علمه كذلك. وعن رجل وفي زوجته صداقها، وأراد أن تشهد له انها قد استوفت، كيف تكون الشهادة منها واللفظ في ذلك حتى تثبت له تلك الشهادة؟ قال: فإذا أشهدت أنها قد استوفت صداقها عاجله وآجله الذي عليه لها وهي عارفة به فقد ثبتت هذه الشهادة، وإن سمت به فهو أثبت. وسألته عن الشاهد اذا اطمأن قلبه على معرفة صورة المرأة التي */*

١٦٣ / ١٬٠٩٦