كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

واحد منهما وحده، وقال الله (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى)، وقد يقوى الشاهدان بعضهما ببعض اذا اجتمعا. ورفع موسى ابن أحمد بن علي أنه يوجد: أن المشهود عليه له اذا طلبه. وإن شهد غريمان لرجل بوكالة لرجل في قبض ماله فشهادتهما جائزة في ما على غيرهما، وأما فيما عليهما فلا تجوز. وبينة التهاتر مقبولة. والتهاتر مثل رجلين ارتفعا إلى الإمام فادعيا دارا وأرضا في يد رجل فأقام كل واحد منهما البينة أنه تصدق بها عليه. فإن لم يعلم أنه تصدق بها عليه وقبضها فإنه ينبغي للإمام أن يقضى بها لأولهما ادعاء، وأولهما أقام البينة عليها، ولا يلتفت إلى قول المدعى الثاني ولا إلى بينته لأنها تهاتر، ولتهاتر غير مقبول. والتهاتر هي الشهادات التي يكذب بعضها بعضا. وقال بعض الفقهاء: لا يقضي بها لواحد منهما لأنها إنما تقع لكل واحد منهما نصفا مسقوما. وما يشبهها من المسائل مثلها. ولا تجوز شهادة الورثة بعضهم على بعض. ومن كان وكيلا لرجل في مال له ثم انتزعه من وكالة ماله لم يجز له أن يشهد له فيه بشيء. */*

١٦٥ / ١٬٠٩٦