كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

قيل: وهذان حديثان صحيحان. قيل: ومعنى الأول الشاهد عنده شهادة لبالغ عاقل حاضر عالم بها قادر على مسألة الشاهد الشهادة له بها، فهذا الذي لا ينبغي للشاهد أن يشهد له قبل أن يستشهد. والحديث الثاني في الشاهد الذي عنده الشهادة لطفل أو مجنون أو ميت، فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ للشهادة وإن لم يسأل، ولكن ينبغي له اذا كان كذلك أن يصير الى القاضي فيقول: عندي لفلان الطفل الصغير أو لفلان المجنون أو فلان الميت شهادة فإن سألتني عنها شهدت بها، فإذا قال له القاضي: قل ذلك شهد بما عنده. ولا يبتدئ الشاهد فيقول: أشهد بكذا وكذا قبل هذه المقدمة. ومن حضر قوما يشهدون بشهادة فقالوا له: لا تشهد علينا، قال له صاحب الحق والذي عليه الحق ثم احتيج إليه فإنه يشهد بذلك الحق، ولكن اذا لم يكونوا شهدوا بما سمعهم فلا يقولوا: اشهدوا. ولا تجوز شهادة البائع في ما باع. وأما من أعطى عطية فنوزع المعطى في ما أعطى فشهادة المعطى للمعطى جائزة. ومن ما أحسب عن أبى معاوية قال: وأما الذين يقطعون السبيل فتجوز شهادة من شهد عليهم من المقطوع عليهم بالقتل، ولا تجوز في شهر السلاح وأخذ المال لأنه اذا شهد أن هؤلاء أخذوا أموالنا وشهروا السلاح فهذه شهادة لأنفسهم، ولا تجوز شهادتهم. */*

١٦٨ / ١٬٠٩٦