كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فلم نعلم في ذلك اختلافا أنه لا تجوز الشهادة على الشهرة في شيء من ذلك. وكذلك الضرب وما يتعلق حكمه في الإنسان. وكذلك الشهادة على الحقوق في جميع الأحكام من الطلاق والعتاق والإقرار والوصايا والبيوع والشراء ومن ما يتولد من جميع الحقوق. وإذا قتل رجل وولده في ليلة واحدة ولم يعرف أيهما قبل فشهد جماعة من من لا يقبل قولهم أن أحدهما قتل صاحبه الآخر فلا تكون هذه الشهادة شهرة، ولا تقبل الشهرة في التقديم والتأخير حتى نقبل أحدهما، وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة. واذا جرى بين رجلين حديث حتى أقر أحدهما عند الآخر أن عليه لفلان مائة درهم في غيبة الرجل أو في حضرته فإنه لا يسعه كتمان ذلك، وعليه أن يعلم المقر له بالحق، ويقول له: عندي لك شهادة. والذي عندنا أنه اذا علم أن الرجل قد طلب حقه وأنكره المطلوب ولم يجد الطالب عليه بينة فعند ذلك يلزم من سمع إقرار المقر أداء ما سمع، وأقر به له عنده، أشهده المقر على نفسه أو لم يشهد بذلك. ومن قال: أشهد لله أن على فلان لفلان كذا وكذا فقد أصح الشهادة. ومن كان عنده لرجل شهادة على إنسان ثم دعا صاحب الشيء أشهده على الذي عنده عليه الشهادة بحضوره معه إلى الحاكم فإن له أن يشهد بعصيانه، ويشهد بالحق عليه. */*

١٧٠ / ١٬٠٩٦