الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١بشهادة فسأل عن تعديله فسقطت شهادته ولم يعدل، ثم لم يزل الحاكم يدعو المشهود له بالبينة إلى أن رجع فقال للحكام: ارجع فسأل عن شاهدي الذي لم يعدل فرد المسألة فيه فعدل، أيحكم بشهادته؟ قال: نعم، ما لم يكن حكم بإبطال ما كان يدعي المشهود له. قيل: وكذلك لو عدل شاهده ثم رجع بالمسألة عنه فلم يعدل؟ قال: نعم، تبطل شهادته ما لم يقع الحكم اذا صح حدثه الذي تبطل به شهادته. وقيل: اذا طرحت شهادته في تلك الشهادة ولو كان من بعد ذلك وأصلح فلا تقبل شهادته. وان كان إنما وقف المعدل عن أمره لموضع جهله بعدالته فإن شهادته تقبل في ذلك الحكم وغيره من الأحكام. والأول تجوز شهادته إلا في هذه الشهادة. وقد سأل عمر بن الخطاب –رحمه الله- عن رجل فقال له الرجل –يعني المسئول-: لا أعلم إلا خيرا. فقال: حسبك. وقيل عن موسى بن علي –رحمه الله- أنه سأل عن شهادة رجل فقال له المعدل: لا أعلم إلا خيرا. فقال: فصفح بيده ثم أجاز شهادته. */*