الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢قلت لإبراهيم: ما العدل؟ قال: الذي لم تظهر منه ريبة. والعدل عندنا: كل مستور لا يعرف بسوء ولا ريبة. واذا كان ذلك كذلك جازت شهادته. قال غيره: لا يعدل إلا من يتولى من ديننا خاصة. وقد يعدل بعض قومنا في دينهم فتجوز شهادتهم في بعض المنازل، وفي بعضها لا تجوز. ومن غيره: وقد يعرف العدل الثقة بعض من يفرق فيقول: إن العدل هو الذي يؤتمن على الأمانات، ولا يعرف أنه مصر على شيء من الجانيات، مسارع في الخيرات، مجانب للشبهات، مأمون على ما حمله من الشهادة وقام به ولو لم تعرف منه من الموافقة في القول ما تجب به الولاية من المحبة، ولم نعرف منه ذلك انتحالا لدين غير دين المسلمين، وهو في ذلك يظهر التمسك بقول المسلمين في صلاته وزكاته وولايته وبراءته. فهذا هو العدل في بعض قول المسلمين. وقال من قال: هذا عدل ولي. والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادة التي شهد بها في صدقه في الحديث، ووفاء عهده اذا عاهد، وأمانته اذا أؤتمن، وانصافه من نفسه اذا عامل، وانقطاعه إلى الخيرات، واجتنابه الشبهات. */*