كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وقال من قال من الفقهاء: كلما شهد الشاهد بشهادة سأل عنه الحاكم، ولا يجترئ بتعديله إذا عدل مرة إلا أن تثبت ولايته عنده. فإن ثبتت ولايته وكان من من يحاضره ولم يسمع بحدث منه ولا بأس فأرجو ألا يحتاج يسأل، ويكتفي بما قد ثبت له. وأما من يعيب عليه أمره فينبغي أن يسأل عنه. ومن غيره: وقد قيل: إذا ثبتت ولايته معه حكم بشهادته، وليس عليه أن يرجع يسأل عنه ولو غاب عنه أمره لأن الولي مأمون على حضرته وغيبته، وإنما قبل ذلك من من تثبت شهادته ثم كان من من يحضر مجلس الإمام ولا يغيب عنه في أوقات الحضرة، وهو قريب منه ولا يخفى عليه. وقد أجاز أبو عبد الله محمد بن محبوب شهادته، ولم يوجب عليه سؤالا إذا كان على هذه الصفة. قال: وولاة الإمام على القرى على عدالتهم لا يحتاج أن يسأل عنهم ولو غاب عليه أمرهم فهم على عدالتهم حتى يصح من أمرهم خلاف ذلك. هكذا يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب –رحمه الله-. وقد قيل: إذا شهد الشاهد عن شهادة آخر وكان الحامل للشهادة من من يقبل تعديله فعدل الذي شهد عنه جاز ذلك، وقبلت شهادته إذا لم يعرفه المعدل أو أحد من الصالحين غير الذي حمل الشهادة عنه. ومن غيره من الآثار: قال: وإذا وقف عن المشهود عنه المعدلون لم يقبل تعديله هذا فيه. */*

١٩٨ / ١٬٠٩٦