كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

فإن كان له مال أو مقدرة فليرفع بينته وليرفع خصمه، وجعل لهما أجلا يتوافيان إليه، ويعرفه الأجل. وإن لم يكن له مال ولا مقدرة فليسمع بينته بمحضر من خصمه، ويكتب شهادتهم وتعديلهم والمعدل المنصوب إن كان وإلا صلحاء البلد إن كان فيهم من يصلح للتعديل، ويكتب تعديلهم وشهادتهم لو طرح أو وقف مع ثقة. فإذا وصل إليه كتابه مع ثقة يعرف الحاكم ثقته، أو يعرفه إياه من يقبل منه ثقته ثم ينظر إلى الحكم ويكتب، وإن كان لخصمه بينة سمعها بمحضر من خصمه. وعلى الحاكم ألا يغيب عنه ما يكتب عند كتابه من الشهادات وغيرها ولا يتولى كتابه سماع البينات إلا أن يرجع ينظر فيها، ويقرأها على الشاهد. فإن تولاها فهو خير، وإن تولى كتابتها بيده فهو أحسن. وقد كان الحكام يولون ذلك الكتاب الثقاة البصراء بذلك، ثم يقرأها عليه وعلى الشاهد وهو ينظر في الشهادة. وذلك مثل موسى بن علي كان يكتب له سعيد بن محرز. فأما من لا يحسن كيف يستمع ولا كيف يكتب الشهادة عن الشاهد فلا يتولى ذلك. فإن وليها الحاكم وكتب غير ثقة وهو يسمع وينظر فلا بأس. */*

٢٠٦ / ١٬٠٩٦