كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

باب (في الأموات)

ومن كتاب محمد بن جعفر: وإذا أقام رجل البينة أن أباه مات يوم كذا وكذا، أو أنه وارثه فحكم له بميراثه ثم جاءت امرأة بشاهدي عدل أنه تزوجها على صداق كذا وكذا، ودخل بها في يوم كذا وكذا بعد اليوم الذي قامت البينة أنه مات فيه، وشهر بعد الشهر، وسنة بعد السنة فينبغي للحاكم أن يبطل شهودها، ولا يقضى لها بشيء، وذلك أنه موته وجب في وقت الأول. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل يدعى دارا وأرضا في يد رجلين وارثين فادعى أنه اشتراها من الميت ورثاها منه، واحد الوارثين غائب والآخر شاهد، وأقام شاهدين فإنه ينبغي للحاكم أن يقضي على الشاهد بجميع ما قامت به البينة، ولا يلتفت إلى غيبة الغائب من قبل أن الشاهد خصمه في ذلك لأن الدعوى إذا كانت عبى الميت فأي الورثة حضر فهو خصم. وإن أقام البينة على الميت بدين فأي الورثة حضر فهو خصم في ذلك. وسواء كانوا قسموا الدار والأرض أو لم يقسموها ينبغي له أن يمضي القضاء في ذلك كله، على الصغير منهم والكبير. ويجوز ذلك قول أبي على موسى بن علي –رحمه الله-. */*

٢١٠ / ١٬٠٩٦