الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤وإذا كانت النخل والدر والبستان والقرية في يد رجل فادعى رجل أنها له فشهد له شاهدان أنها لأبيه، ولم يشهدوا أنه مات وتركها ميراثا فإنه لا يقضى بها له، ولا ينفذ هذه الشهادة. وكذلك لو شهدوا أنها كانت لأبيه، وهذا قول بعضهم. وقال بعضهم: إذا قامت البينة أنها كانت لأبيه لم يحتج أن يقولوا: مات وتركها ولكن أسأله البينة وعدد الورثة ثم أنفذ القضاء. قال غيره: إذا صح أنه لأبيه أو أنه كان لأبيه فإنه يثبت لورثة أبيه. ولو شهدوا أن جد هذا مات وتركها ميراثا ولم يزيدوا على هذه المقالة لم تنفذ هذه الشهادة حتى يشهدوا أنه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، وأن أباه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، هذا قول بعضهم. وقال بعضهم: إذا شهدوا أنها كانت له لم أكلفهم أن يشهدوا أنه مات وتركها ميراثا ولكنى أكلفهم البينة على عدد الورثة ثم أنفذ القضاء. قال غيره: إذا صح أنه مات وتركها ميراثا أو تركها فبعض لا يثبت هذا حتى يصح أنها كانت له أو ما يكون من الإنسان الذي يستحقها بذلك ملكا لأنه قد خلف الدنيا وما فيها فهذا من ما خلف. وكذلك لو ترك الدنيا وما فيها فهذا من ما ترك. وأما قوله إذا صح ملكا له ولم تقل البينة لا يعلم له وارثا غيره */*