كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

وأما الرجل فإذا جاز بها فلها الخيار: إن شاءت أقامت، وإن شاءت خرجت بغير صداق. والأجل في ذلك على ما يمكن إحضار البينة. وقال من قال: إذا أنكرت المرأة أنها ليست برتقاء فعليها اليمين ما تعلم أنها رتقاء وإلا فعليه صحة ذلك بمن يثق به من النساء. وإن لم تكن بينات في ما بين الرجال والنساء فما لا يطلع عليه الرجال من الرتق والعقل في النساء والعنين من الرجال وادعت المرأة لم يجز بها وأنكرها فبينهما الأيمان في ذلك وليس بينهم بينات. إلا أن تكون امرأة قد تزوجها رجلان عدلان وفارقاها من قبل هذا فشهدا عليها بذلك أو شهدا أنهما عرفاها بالرتق وهي صبية لا تستتر فإن شهادتهما جائزة عليها. وأما الرتقاء والعنين فيؤجلان سنة منذ يتنازعان. فإن جاز الزوج لها، وأصلحت هي نفسها من الرتق وإلا لم يكن لها على الزوج صداق وفرق بينهما وبين العنين، ولها صداقها إن كان مس الفرج أو نظر إليه. وكذلك إن تداعيا أن أحدهما خنثى، سل عن جميع هذا في ذلك. قال أبو المؤثر: القول قول الرجل إذا قال أنه قد جاز بها، وأطاق جماعها استحلفت بالله لقد نكحها وأطاق نكاحها ودخل بها كدخول الرجال على النساء. */*

٢٤٠ / ١٬٠٩٦