كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

ومن غيره، وغن كان أقر له بالمال ولم يسم بحق ثبت المال للرجل، طلب الغرماء إليه حقوقهم أو لم يطلبوا، كان ذلك في المرض أو في الصحة، إلا أن يكون قد حجر عليه ماله والله علم. وأما من حجر عليه الحاكم ماله، وتقدم عليه ألا يحدث فيه حدثا ثم باعه لم يتم بيعه ويبطل، ولا يدخل المقضي ولا المشتري مع الغرماء بشيء، ويرجع بيعه ويستسعيه بما لزمه من حق. قلت: وسواء رفع عليه أحد من غرمائه إلى الإمام أو القاضي، أو إلى بلدهم، وحجر عليه أحد منهم على هذه الصفة. قال: نعم. قلت: فإن كان ديون إلى أجل وصداق لزوجته حال يدخلون مع غرمائه في ماله، ويوقف لهم ما ينوبهم إلى محل حقوقهم. قال: نعم. قلت: فإن رفع أحد من غرمائه ولم يرفع الباقون، أيكون هذا المال للذي رفع عليه، ويقوم مقام الآخرين؟ قال: لا، إنما يقوم مقام نفسه في حقه، ولا يكون لسائر الغرماء الذين لم يرفعوا عليه مثل ما للذي رفع. قلت: فإن رفعوا عليه فأنكرهم ولم تصح حقوقهم بالبينة العادلة مع الحاكم حتى أزال ماله، أيجوز إزالة ماله أم لا؟ قال: إن إزالته إياه تجوز ما لم يصح حق الرافع عليه مع الحاكم. */*

٢٥١ / ١٬٠٩٦