كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

قال: مالا غناية له إلا به أو لمن يلزمه عوله في الوقت فينظر العدول في أمره. وعن رجل أوصى بماله للفقراء ولا وارث له، واوصى إلى رجل أن يقسم ماله على الفقراء والمال معروف، فلما طلب الفقراء إلى الوصي قال لهم: انه قد أنفذ وصية الرجل، وقسم ماله على الفقراء، هل يقبل قوله على ذلك أو عليه بينة؟ قال: فإن كان هذا المال قائما لم يجز فيه بيع من الوصي. فأقول: لا يقبل قوله والمال قائم. فإن كان ظهر بيعه وأقر أنه باعه لأحد وقبض منه الثمن وقسمه على الفقراء فإن القول قوله ولا بينة عليه إلا أن يكون الموصي أوصى لفقراء معروفين، وادعوا أو أحد منهم أنه لم يدفع إليه شيئا من هذه الوصية فإن البينة على الوصي أنه دفع إليه، ويكون القول قول الموصي له في ما يدفع إليه من قليل أو كثير. وعن رجل عليه دين وليس له مال إلا دابة وخادم قد خضر عليهما أو لم يخضر عليهما، وطلب غرماؤه بيعها، ألهم أم لا؟ قال: فإن أراد صاحبهم بيعهما في حقوقهم أو أن يتعرضوا لهم فذلك إليه ولا جبر من الحاكم عليه. فإن كره ذلك فعليه الحبس حتى يوفيهم حقوقهم أو يصير في حد عذر. */*

٢٥٧ / ١٬٠٩٦