كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

وكذلك يفعل في السلف إذا كان على الهالك. ومن جواب أبي عبد الله إلى الصلت بن مالك الإمام: وذكرت في رجل هلك وأوصى بدين، وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وله أولاد منهم يتيم، ومنهم بالغ، من الغرماء أغياب، ومنهم حضور. فالذي أقول: أنه ليس على ورثة الهالك أن يباع ما صاحبهم بديون الأغياب، وإنما يباع بديون من حضر إلا أن تكون الديون تحيط بجميع ثمن ماله فتخرج حصة الأغياب، ويوقف على يدي عدل حتى يجيء الأغياب أو يصح موتهم فيكون لورثتهم. وأما إذا كان في المال وفاء فليس يباع منه بحقوق الأغياب ولكن يترك في أيدي الورثة يستغلونه، ويحجر عليهم بيع الأصل. ومن غيره: وقد قيل: له أن يبيع المال ويجعله دراهم إذا خاف فوت المال باع بجميع الدين والوصايا على ما يجوز له أن ينفذ الوصايا من الثلث، والدين من جملة المال. وغذا مات الرجل وترك ألف درهم، وترك اينين فأخذ كل واحد منهما خمسمائة درهم، فأتلف أحدهما الخمسمائة التي ورثها، وبقي في يد أحدهما ميراثه ثم صح لرجل عليه خمسمائة فغن له عندنا أن يأخذ الخمسمائة درهم الباقية في يد أحد الوارثين، ويرجع هو على شريكه بنصفها. ومن كتاب الفضل: وإذا كان على الميت دين ورثه وارث فطلب إليه الدين فعرض المال على الديان فلم يعترضوا واحتج بالعدم لم يكن بمنزلة المدان لأن الدين ليس عليه الدين في مال الميت ينادى عليه، ويأمر */*

٢٦٢ / ١٬٠٩٦