كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

قال: فليس على الحاكم ذلك إلا أن يطلب ذلك إليه، ويصح ذلك معه بالبينة العادلة فإن الحاكم يقيم له وكيلا يبيع من مال الميت في قضاء دينه. وليس للحاكم أن يعرض ولا يقضي العروض في دين الميت إلا أن يكون للميت ورثة بالغون فيتفقوا هم وأصحاب الحقوق على شيء من العروض فلهم ذلك. وأما جماعة المسلمين إذا لم يكن حاكم فإن فعلوا ذلك جاز لهم. وإن لم يفعلوا ذلك كان لهم جائز. فإن فعلوا ذلك فأقاموا له وكيلا فيفعل مثل ما وصفت لك من وكيل الحاكم. من جواب أبي علي: وعن رجل هلك إلى غير وصية فادعى عليه رجل دينا صدقه ورثة الميت، وألزموا أنفسهم الدين الذي ادعى على والدهم فكتب عليهم كتابا، وأشهد عليهم شهودا، ثم إن الرجل طلب حقه إليهم فقالوا: خدعتنا فقال الذي له الحق: ضمنتهم لي، ومزقت الكتاب الذي فيه البينة وأبرأته وصح حقي قبلكم فالحق عليهم والله أعلم. وعن رجل ادعى على مجنون دينا وأقام عليه البينة، كيف الرأي في ذلك. قال: إن شهدت البينة أنه أدان منه هذا الحق وهو صحيح ثم جن بعد ذلك فإنه يقام للمجنون وكيل يخاصم عنه، ويسمع عليه البينة ثم يؤخذ من مال المجنون ويقضي صاحب الدين الحق. */*

٢٦٤ / ١٬٠٩٦