كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

وإذا أدان منه وهو مجنون فلا شيء له؟ وعن رجل مات وعليه دين فقدم رجل فضمن بعد موته، وترك الميت مالا أو لم يترك شيئا ثم ندم فرجع عن الضمان ففي ذلك اختلاف. قال بعضهم: الضمان له لازم إذا كان عارفا بالحقوق التي ضمنها. وقال بعضهم: إذا لم يدفعهم عن مال الميت حتى يتلف المال أو شيء منه، أو تموت بيناتهم فلا ضمان عليه. وقال بعض أهل الرأي في من يضمن على أحد بغير أمره مثل هذا القول والله أعلم.؟ وأما إذا كان الضمان عليه بأمره فالضمان غارم. وعن رجل ادعى على رجل أنه باع منه بعيرا بخمسمائة درهم، وأنكر المدعى عليه فأحضر المدعى شاهدا واحدا بالبيع، وأحضر شاهدا آخر بإقراره بأن للمدعى عليه خمسمائة درهم لا يذكر بيعا إلا الإقرار بخمسمائة، هل يحكم بشهادتهما؟ قال: لا يحكم بشهادتهما. ومن غيره: قد قيل: إن شهادة القطع والإقرار لا تتفق. وقد قيل: تتفق. */*

٢٦٥ / ١٬٠٩٦