كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

فأما مسعدة فقال: ليس يباع مال إلا حيا في سوق من يزيد إلا مال من أفلس وأمر الولاة ببيعه. وإنما يباع في من يزيد أموال الموتى، ولكن رخص في الثوب والبضاعة، وكره بيع الأموال. وأما سليمان بن عثمان فقال: لا يباع مال إلا حيا في من يزيد إلا مال مفلس ومن أمر الوالي أو القاضي ببيعه. فمن أراد بيع ثوب أو بضاعة فيدور به، ويعرضه على الناس ويقول: أعطيت كذا وكذا، فأما النداء فلا. وعن الموصي إذا أوصى إلى رجل في قضاء دينه فاحتج الوصي على الورثة ثم توانى ولم بيع حتى خلا شهر أو سنين، أيبيع متى ما أراد أم عليه أن يحتج عليهم عند واجبة البيع؟ فنعم عليه أن يحتج عليهم عند واجبة البيع إلا أن يقولوا له قيل ذلك: اذهب فبيع بما رزق الله. فإذا أمروه بالبيع ثم باع لم يكن لهم بعد ذلك حجة، وليس عليه أن يحتج عليهم إذا أمروه بالبيع إلا أن يقولوا: انه إذا أردت أن توجب فأعلمنا بذلك. وعن من أوصى إليه في دين وحقوق ووصايا وإقرار، فهل له أن يحلف هؤلاء جميعا؟ وهل عليه أن يحلف بعضهم؟ فإن حلف من هؤلاء أحد وإلا لم يعطه شيئا؟ فعلى ما وصفت فإذا كان الأمر إلى الحاكم لم يكن بد من اليمين، فمن حلف أخذ، ومن لم يحلف لم يأخذ شيئا. */*

٢٦٧ / ١٬٠٩٦