الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤باب في المفلس
قلت: وما صحّة المفلس بتفليسه؟ أو هو حكم الحاكم بتفليسه، وترك مبايعته والشراء من عنده، أم عدمه لليسار والمال، ولو لم يقض عليه بذلك الحاكم؟ قال: المفلس إذا قضى بتفليسه حاكم من حكّام المسلمين، في حقوق تثبت عليه، وهو وجه من وجوه الحق.
ومن جواب عمر بن سعيد، إلى موسى بن محمّد: مفلس اشترى من رجل دابة، ثمّ أزالها وقد ذهبت بإزالته إيّاها، إلا أن تدرك في يده، فإنّها ترجع للذي باعها، ولا يدخل معه الغرباء بشيء منها، وإذا مات المفلس، وعنده مال لرجل، فهو غريم من الغرماء. وإن كان المال حبا معروفا بعينه، وقامت البيّنة، أنّه مال فلان بعينه، أخذه دون الغرماء. وإن كان المفلس فرّق شيئا، أو كان صاحب المتاع اقتضى منه بعض حقه، فهو أسوة الغرماء. وكذلك المضاربة، إذا لم توجد بعينها، فهي بمنزلة الدين. عن أبي عبد الله: وعن رجل قضى بعض غرماه، حقّه في مرضه الذي مات فيه. هل يدرك الغرماء في ذلك القضاة؟