الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥قال: أعلم أنا نرى أنّهم أسوة بقدر حقوقهم، مع المقضى في ما قضى. وسئل عن رجل عليه لرجل دراهم، فأفلس المطلوب، وجعل عليه فريضة للناس، وعليه دين للناس، للرجل ولغيره، ثمّ أنّ الرجل المفلس، جاء إلى الرجل الذي يطلبه بالحق، بتمام حقه دون غرمائه. أيقبضه منه، أم يظهره للغرماء؟ قال: ليس للرجل الطالب، أن يقبض حقه منه، دون الغرماء، ولو استخفى له ذلك. مفلس عمل مع رجل زرع معه، ثمّ مرض واحتاج الزرع. كيف يؤتى فيه؟ تباع غلّته، أم تكون إجارة عليه؟ وإن كانت إجارة، فالإجارة من الرأس، وتكون مع الدين؟ قال: تكون الإجارة من رأس المال؛ لأنّ الحاكم يستأجر عليه، وإنّما يكون للديّان الفضل، بعدما يأخذ الأجير أجرته. أرأيت إن تزوّج على صداق ونقد. أيثبت ذلك على الديّان، ويدخل معهم أم لا؟ قال: لا يدخل مع الديّان، والديّان أولى بالمال، إلا أن يكون رجل أفلس، ولزوجته عليه صداق. وقد قيل: يضرب بالأجل، وتدخل مع الديّان بالحصّة