كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

وأمّا إذا كان تزويجه بها، بعد التفليس، فالديّان أولى بالمال، إلا من حدث من الديّان، بعد التفليس، وأمره وأمرها واحد، هكذا قال أبو محمّد.

وقد حفظت عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن خالد القاضي: إنّه إذا جنى جناية في خلال إفلاسه، وطلب أهل الجناية، ورفعوا عليهم، فإنّهم يدخلون مع الغرماء، ويحاصصونهم في ماله، والله أعلم.

ومن الضياء: فإن تزوّج امرأة، وخرج رجلا، فإنّ ديّة الجناية، لا تدخل مع الغرماء.

(رجع) إلى كتاب أبي زكرياء: وإذا كان على رجل دين، فقضى بعض غرمائه دون بعض، من قبل أن يرفع عليه إلى المسلمين، جاز قضاؤه وعطيته. فإن رفع عليه إلى المسلمين، ثمّ قضى وأعطى، لم يجز ذلك من ماله؛ لأنّه إذا رفع عليه أهل الحقوق، لم يجز؛ لأنّهم يدعون على حقوقهم البيّنات، فإذا صحّت البيّنات، على أنّ الحق عليه قبل ذلك، هذا قوله. ومنها قول غير هذا، بلغنا عن موسى بن علي –رحمه الله-: إنّ بيعه وقضاءه وعطيته، جائزة ما لم يحجز عليه الحاكم.

ومن غيره: وقد قيل فيها قول ثالث: إنّه إذا صحّت الحقوق، لم يجز من ذلك شيء. وقال من قال: حتّى يحكم عليه الحاكم بالتسليم.

٢٨٧ / ١٬٠٩٦