كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

وإن كانت عليه لزوجته، كانت له حصّة مع الديّان، بقدر حقّها، إن كان عاجلا أو آجلا. فإن كان حقها آجلا، كانت غلّة ما يقع لها له، إلا أن يحلّ حقّها. وإذا تفالس حجر عليه الحاكم، أن يدان دينا، حتّى يؤدّى ما فرض عليه، لديانة الذين رفعوا عليه، ويكون ما أقربه، لمن أقرّ له به، ولا يدخل مع الديّان. فإذا استوفى أحد الذين أقرّ لهم، فإن ادّعى أحد عليه دينا، فأقرّ له من بعد حجر الحاكم، لم يدخل في فريضة الذين لهم، إلا بشاهدي عدل، أنّه له قبل حجر الحاكم عليه. وكذلك إن كان له مال، حجر الحاكم عليه ماله، ألا يحدث فيه حدثا، حتّى يؤدّى حقوق القوم بعد حبسه وأجله. وإذا كان عليه لولده دين، لم يدخل ولده في الفريضة مع الأجنبين، حتّى يستوفوا حقوقهم. وإن كان له عبيد بينه وبينهم، ورضاع ما لا يحلّ له وطؤهم، لم يجبر بيعهم، ولم يبعهم الحاكم. قال أبو المؤثر: إذا لم يكن له مال غيرهم، جبر على بيعهم في دينه. وإن مات بيعوا في دينه، إذا لم يكن له مال غيرهم. وإن كان له ولد وله مال غيرهم، بيع مالهم ولم يباعوا.

٢٩٠ / ١٬٠٩٦