كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

وفي هذه المسألة أيضا نظر؛ لأنّ الملك هو المبيح لصاحبه التصرّف، فإذا كان في البيع شرط، يمنع من التصرّف في البيع، لم يكن بيعا، والله أعلم.

وفي كتاب محمّد بن جعفر: ومن قال لإنسان: عامل فلانا أو داينه، فإنّه وفّى دائنه، فإنّه هو مفلس، أو تعلّق به، وهو يريد أن يذهب فقال له: دعه وأنا أعطيك حقّك، فتركه ثمّ احتجّ، أنّي لم أكن عارفا بالحق، وإنّما توهّمته يسبرا، فإنّ ذلك لا يقبل منه، ويلزمه الحق الذي صح له عليه. قال أبو المؤثر: لا أرى يلزمه من الحق إلا ما عرف. وكذلك كلّ من أوقع إنسانا في شيء، وقال: إنّه كلّ ما لزمه، فهو عليّ فهو عليه، إذا فعل ولو لم يعرفه؛ لأنّه أوقعه. قال أبو المؤثر: لا يلزمه إلا ما عرف، وإذا كان على رجل دين، فأحاله به، على رجل، فأفلس الذي أحيل عليه، فله أن يرجع على الذي كان له أصل حقّه، ولو كان الذي له الحق هو الطالب إلى الذي عليه، أن يحيله بحقه هذا عليه، إلا أن يكون أصل مبايعته، أنّه يحيله بحقه هذا، على هذا الرجل، فليس أن يرجع على الآخر. وإذا لم يكن كذلك، فله أن يرجع على الذي عليه أصل الحق. وكذلك إن مات، ولم يكن مفلسا، فإنّه يرجع بحقّه على صاحبه الأوّل.

٢٩٥ / ١٬٠٩٦