الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠وهو رأى من قدر الله من فقهاء أهل إزكي. وإن مات المكفول عليه، أو صح أنّه خرج من عمان، فقد برئ منه أيضا الكفيل. قال أبو المؤثر: نعم، إذا صح موته، أو غيبته قبل محلّ الأجل.
ومن غيره قال: وهذا معنا، إذا كفل بنفسه. فإن أفلس، فليس عليه إلا إحضار نفسه. وإن مات أو غاب من عمان، فليس عليه شيء؛ لأنّه لا قدرة له في إحضار نفسه، ولا كفالة في قود أو قصاص، إلا من كفل بإنسان، فقد لزمه ذلك، فإنّما يلزمه ما وجب من الأرش.
ومن غيره قال: وقد جاءت السنّة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا كفالة في حد ولا قصاص». ونحو هذا من اللفظ. وعن المتفاوضين، يفترقان عليهما دين قال: لأصحاب الدين أن يأخذوا أيّهما شاءوا، بجميع الدين. فإن أخذوا أحدهما، فأدّى شيئا، لم يرجع بشيء حتّى يؤدّى أكثر من النصف، فإذا أدّى أكثر من النصف، رجع على صاحبه بالفضل على النصف.
٣٠١ / ١٬٠٩٦