الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢قال: لا. ورجل يدعي عليه رجل مائة درهم، فيقول رجل: أنا كفيل بنفسه، فإن لم أوفّك به غدا، فعلى المائة التي تدّعى عليه. فهذه كفالة جائزة، فإن لم يواف به، إذا جاء الغد، فعليه المائة.
قلت: أرأيت إن وافى به بعد الأجل، فقال صاحب الحق: إنّما آخذ بحقّي، إلا أنت، يعني الكفيل. أيكون له ذلك؟ قال: نعم. والرجل يكون عليه للرجل مال حال من متاع، فيكفل به رجل حال، ثمّ أنّ صاحب الحق أجل الذي عليه الآجل. قال: يكون تأخير على الكفيل. فإن أخّر الكفيل، ولم يؤخّر الذي عليه الأصل، أخذ الذي عليه الأصل المال حالا. وعبد لرجل كفل عن مولاه بمال بأمره، ثمّ عتق العبد، فأدّى المال، فإن أدّاه قبل العتق، لم يرجع.
ومن غيره قال: نعم، إن أدّى قبل أن يعتق، لم يرجع على السيّد بشيء. فإن أدّاه بعدما عتق، رجع على السيّد بذلك الذي أدّاه.
٣٠٣ / ١٬٠٩٦