كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

فالنتاج له؛ لأنّه لو تلف من يد الكفيل، كان لها ضامنا؛ لأنّ الحق قد زال عن المطلوب، وثبت على الكفيل. وإن كان حين دفع الشاة، قال له: هذه الشاة لفلان، الطالب لي بها، فأقبضها له فقبضها له الكفيل، وكان الطالب قد أمر الكفيل بقبضها، فالنتاج للطالب. وإن كان حين دفعها إليه قال له: هذه الشاة التي يطالبني بها فلان، فأدفعها عنّي، فالنتاج للمطلوب للشاة؛ لأنّ الحق لم يزل عنه، حتّى يدفعها الكفيل للطالب، فهذا قولنا فيها، والله أعلم. قلت: أرأيت إن كان الكفيل أعطى صاحب الحق المال من عنده، ثمّ اقتضى الكرى الحنطة من المكفول عنه، فربح فيها؟ قال: لا شكّ أنّ الربح له؛ لأنّه قد قضى صاحب المال من عنده، ورجل كفل عنه رجل بأمره، لرجل بمال، فقال المكفول عليه للكفيل: قد برئت إلى من هذا المال. قال: هذا قبض، ويرجع الكفيل على المكفول عنه بالمال. وإن قال: قد أبرأتك من هذا المال، فهو برئ، ولا يرجع على المكفول عليه بشيء، والرجل يكفل بنفس الرجل، فإن لم يواف به، فعليه المال، فيموت المكفول به.

٣٠٥ / ١٬٠٩٦