كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

قال: إذا كان مولى العبد أجاز شهادة القوم على العبد، ورضي بذلك، وسلّم له، وأجاز كفالة العبد على مولاه، فيأخذ منه جميع ما أخذ به، إذا كان أدّى إلى الرجل الذي له الحق وهو حر. وإن أدّى إلى الرجل العبد، وهو عبد لغيره، رجع سيّد العبد على السيّد الأوّل، بما أدّى عنه من الحق. وإن شاء المشتري نقض البيع؛ لأنّه عيب؛ لأنّ الدين عيب، إذا لم يعلم به.

ومن غيره قال: وقد قيل: إن أدّى ذلك، وهو عبد للسيّد الأوّل، فلا ردّ على السيّد؛ لأنّه أدّى ذلك وهو عبد له.

ومن غيره: ورجل كفل على رجل بحق، ثمّ رفع عليه، فلم يعط المكفول عليه الحق، الذي عليه، فحبس الكفيل، فأظنّ أنّي رأيت في الكتب: إنّه إن كفل عليه برأيه، فنفقة الكفيل، ما دام محبوسا على المكفول عليه، وسل عنها فإنّي أقول: إنّهم لا يرون عليه نفقة في الوجهين، نعم هذا الذي نأخذه به. قال أبو الحواري: ليس على المكفول عنه للكفيل نفقة، كان برأيه أو بغير رأيه، وهو عرض نفسه لذلك، والرجل يجني الجناية، ويلزمه حق لرجل فقيل: عليه لرجل إلى أجل، فيحلّ الأجل فيأتي القبيل بالمقبول عليه، إلى المقبول له، فيقول له: دونك صاحبك، فخذ منه حقك، فيقول الذي له الحق الآجل: فإنّي لا أتحوّل إلى غيرك. هل له ذلك؟ أو يبرأ القبيل، إذا جاءه بالمقبول عليه؟

٣٠٧ / ١٬٠٩٦