كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

قال مسبح: إنّ الذي قبل أن جاء بنفس صاحبه برئ، إلا أن يكون قبل للرجل بحقه. قلت: أرأيت إن قال: أنا أقبل لك عليه إلى أجل، ولم يقل: أنا أقبل بنفسه. قال: ليس عليه إلا أن يحضر نفس صاحبه، إلا أن يشترط أنّك تقبل بالحق، الذي عليه. وأمّا هاشم فقال: إذا لم يشترط عليه، أنّي إنّما أقبل لك بنفسه، فإنّه يؤخذ للرجل بحقه، إن كان المقبول عليه هاربا أو غائبا أو معسرا. قال هاشم: إنّ موسى قال: إن كفل بنفسي لرجل، فلم يأت به، فعليه الحق يؤخذ به. قال أبو الحواري: من كفل بنفس رجل، فقال: إن آتك به غدا، فعلى الحق، فأتى به من بعد غد، أفلصاحب الحق الخيار، أيّهما شاء أخذ بحقه، إن شاء الكفيل وإن شاء المكفول عليه. قال هاشم: من كفل على إنسان بحق، فلا يؤخذ الكفيل، حتّى يكون المكفول عليه هاربا أو غائبا أو معسرا.

ومن كتاب لأبي قحطان: وكلّ حر بالغ صحيح العقل، من ذكر أو أنثى، ضمن على أحد من الناس كلّهم، من من يجوز أن يلزمه الحق، الذي ضمن به عليه، على وجه من الوجوه كلّها، بحق من جميع الحقوق كلّها، من جميع الأموال، وما عاد في المعنى إليها من المضمون عنه، من ضمان يدرك في البيوع، من استحقاق أو رد بعيوب من نحو ذلك

٣٠٨ / ١٬٠٩٦