الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨أنّ الضمان في ذلك كلّه جائز، والضامن به مأخوذ غارم، إلا في الحدود والقصاص، فالضمان به باطل، وللضامن على المضمون عنه خلاصه، من من قد ضمن عنه به، فإن أداه الضمان، لزم المضمون عنه، وإن ضمن عن غائب، وأقرّ أنّه قد أمره بالضمان، لزمه ما ضمن به، ومن ضمن حالا إلى أجل، كان عليه إلى الأجل، وعلى المضمون عنه حالا، ومن أجل حالا، فبرئ حالا في الحكم، وضمان العبيد كلّهم المأذون لهم في التجارة وغيرها، والمحجورة عليهم أموالهم من اليتامى، ومن لم يؤنس رشده وغيرهم باطل، وحكم الحوالة والكفالة واحد، في جميع الأحوال، وإذا اختلف المحيل بالحق، والمحتال به، فقال أحدهما: أحلتك بما ليس لك على، وادّعى المحتال، إنّما أحاله بماله، كان القول قول المحتال. وكذلك في الضمان والكفالة، وإذا قال: أضمن لفلان بكذا وكذا، كان ذلك باطلا، فإن أخذ على ذلك، ورجع به عليه الدفع. وإن قال: أضمن على لزم حينئذ الأمر، وكان المال ماله. وإن اختلف المتبايعان في الثمن، فالقول قول من السلعة في يده.