الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥وإذا علم أنّ المال قد قسم، وادّعى بعض الورثة شيئا من المال في يد غيره، فعليه البيّنة، أنّه لم يقسم، وإن لم يعلم أنّه قسم. وقال أبو المؤثر: لا أقبل قول البيّنة، أنّه لم يقسم حتّى يشهدوا، أنّ هذا المال مشاع بين ورثة فلان، لا يعلم أنّه جرى فيه قسم.
ومن غيره، قال: قد اختلف في ذلك؟ فقال من قال: إذا مات الوارث الأوّل، ولم تصح منه مطالبة في هذا المال، فقد ماتت حجّته، إلا أن يصح أنّ هذا المال له، وأنّه في يد من هو في يده بوكالة، أو عمالة أو غصب، أو بوجه من الوجوه. وقال من قال: للثاني حجّته، وإنّما تنقطع حجّة الثالث، في ما لم يطلب الثاني. وقال من قال: للثالث والرابع حجّته، ما صح المال، ولم تثبت على أحد من الورثة، حجّة تزيل حقّه من المال.
ومن غيره: قال من قال: إنّهم لا يعلمون أنّه جرى في المال، قسم ولا ثبوت حجّة، فللوارث الثاني حجّته. وقال من قال: حتّى يصح أنّ المال مشاع غير مقسوم، ثمّ هنالك تثبت حجّة الوارث الثاني. ومن غير كتاب أبي زكرياء: وقال عبد الله بن محمّد بن محبوب: إنّ سكوت الشركاء، عن تغيير ما ادّعى عليهم، تعجب منهم، لتعدّى أولئك في مالهم.