كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

فلعلّ في هذا اختلافا، ونحن نأخذ بقول من قال: إنّهما شهدا بهذه الشهادة، وساقا هذا الميراث من الجد، إلى أن يبلغ إلى ذرّية هؤلاء، فإنّه لهم وبينهم على عدل كتاب الله، إلا أن يجيء من يدفع ذلك ببيّنة، أنّه قد قسمه حاكم، أو حضر الورثة، فقسموه في ما بينهم، فعند ذلك يرجع كلّ واحد منهما إلى سهمه، فيطلبه حيث صح له.

في جواب أبي مروان –رحمه الله-: وفي رجل ادّعى أنّه من بنى أسيد. قال: إذا صحّ أنّه من بني أسيد، أخذ مع بني أسيد في رمومهم وما تجمعهم. قد أعلمتك، أنّه من اغتاب المسلمين، فلا شهادة له، وهو قولي والجهد منّي.

ومن غيره قال: وقد اختلف في ذلك. فقال من قال: ليس للوارث أن يطلب من الميراث، ما لم يطلب والده، وكذلك في الحجج التي تزول عنه. وقال: من يحوز ذلك للأوّل، ولكن ليس للثالث أن يطلب ما لم يطلب الأوّل. وقال من قال: ما دام المال لم يقسم، ولم يصح فيه قسم، فما تناسلوا. وقال من قال: إذا كان ذلك في تتابع من موتهم، جاز ذلك.

٣٣٠ / ١٬٠٩٦