كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

وإذا كان موتهم متفاوتا، فذلك الذي يجرى فيه الاختلاف. وعن رجل قضى مالا له بحق عليه في مرضه، الذي هلك فيه، وكان وارثه يتيما، فلمّا بلغ اليتيم، طلب أن يردّ قيمة المال دراهم، ويأخذ ماله. أله ذلك أم لا؟ قال: نعم.

قلت: وإن أراد أن يردّ قيمة بعض المال، ويترك بعضه. هل له ذلك؟ وإن أراد أن يأخذه كلّه، وإلا فيتركه؟ قال: ليس له أن يأخذ بعضه ويترك بعضه، فإن أخذه كلّه وإلا فيتركه.

وفي جواب موسى بن علي –رحمه الله-: سألت –رحمك الله- عن الأكلة، فالذي في الرأي، إذا مات وصح أنّه يأكل هذا المال، بعلم من المأكول عليه، وهو لا يغير ولا ينكر، فورثه الآكل الأوّل بذلك المال، حتّى يصح أنّه يأكله بطنا أو هبة أو غير ذلك. وإذا اختلفا وهما حيّان، فحتّى يصح يأكل المال، أنّه كان يأكله، أو يستغلّه لعلمه، ويدّعيه عطية، أنّه له، وهو يسمع ولا يغيّر ولا ينكر، فيكون أولى به، فهذا فرق بين الحي والميّت، فاعلم ذلك. عن محمّد بن رياسة، عن عمر بن محمّد بن موسى، عن أبي علي –رحمه الله-: قال أبو حفص عمر بن محمّد بن موسى، عن أبي جابر

٣٣١ / ١٬٠٩٦