الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١في رجل قال لرجل أجنبي أو لأخيه أو لأخته: إنّ كلّ ماله له، فهو لفلانة، قضاء بحقّها عليه، ثمّ أكله هو إلى أن مات، ثمّ طلب المشهود له بالمال. وقال الورثة: إنّ والدنا أكل هذا المال إلى أن مات. فقال أبو حفص: قال أبو علي: إنّ مأكلة المال لا تضرّ المشهود له، حتّى يأتوا ببيّنة عدل، يشهدون أنّ المشهود له، كان عالما بالقضاء، وكان المشهد يأكل المال بعلم المشهود له، فإذا كان ذلك، فلا شيء للمشهود، وليس على الورثة ورثة الميّت بيّنة، أنّ أباهم كان يأكل هذا المال، على المشهود له، ويدّعيه إنّما الادعاء على الحي، وأمّا الميّت، فليس على ورثته، إلا بيّنة، أنّ أباهم كان يأكل هذا المال، على المشهود له، ويدّعيه إنّما الادعاء على الحي، وأمّا الميّت، فليس على ورثته إلا بيّنة، أنّ أباهم كان يأكل هذا المال، بعلم من المشهود له، ولكن العلم والادعاء على الحي، فهذا. قال أبو عبد الله: أخاف أن يكون في وهم، على أبي علي. وقال: فلا عليهم بيّنة أيضا، أنّ أباهم كان يدّعى بعلم من المشهود له، ولكنّهم إذا شهدت بيّنتهم بالعلم. وأمّا الحي، فإذا كان رجل يأكل مال رجل، بعلم منه، حتّى مات الآكل، فهو لورثة الآكل، وإن لم يدعه عليه. ومن ما لا يكون لصاحبه حجّة ولا دعوى الرجل، يدّعى مالا في يدي رجل، قد أكله عليه بادّعاء منه، أنّ له، وهو يسمعه ولا ينكره، ثمّ أنكره من بعد طلب، فلا حجّة له. وكذلك في العبد والدابة وغير ذلك. وأمّا إذا مات الذي أكل المال، فأقام ورثته بيّنة عدل، أنّه كان يأكل هذا المال، بعلم من صاحبه، هو في يده، حتّى مات، فورثته أولى به.