الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢وفي هذا فرق بين الحي والميّت، فافهم ذلك. ورجل يدّعي مالا، أنّه كان لجدّه، فيدّعى ميراث أبيه منه، ولم يكن أبوه يدّعيه من قبله. فقيل: لا دعوى له، ولا يدّعى عليه ببيّنة. وكذلك إذا ادّعى ميراثا من وارث، قد مات ولم يكن ذلك الميّت، يطلب ذلك المطلب، حتّى مات، إلا أن يكون موتا متتابعا. وكذلك جاء في الأثر، عن موسى بن أبي جابر وغيره من المسلمين: وأنا أحبّ أن يكون له حجّته، إلا أن يكون الميّت، قد قامت عليه بيّنة عدل، بما يبطل ميراثه، من ذلك المال، الذي يطلبه الحي، إذا كان موتهم متتابعا، أو تقوم بيّنة عدل، أنّ المال الأوّل، كان مشاعا إلى يومه، هذا لا يعلم الشاهد، أنّه جرى فيه قسم إلى اليوم، فإنّه إذا صحّ ذلك، قسم المال على المواريث الأوّل فالأوّل.
كتاب موسى بن علي –رحمه الله-: اعلم –رحمنا الله وإيّاك- أنّ الوليد بن يحيى وروح وعبد الله ابنا خلف، تنازعوا إلى أن طلب أبناء خلف إلى الوليد مال أبيهما، وأحضراني شاهدي عدل، وهما جيفر ابن زنباع ومحمّد بن الحواري، فشهد جيفر بن زنباع، أن مال خلف بن روح، في يد الوليد بن يحيى، لا أعلم أنّه أفاته، وشهد محمّد بن الحواري، أنّ مال خلف بن روح، في يد الوليد بن يحيى، لا أعلم أنّه أفاته، ببيع ولا عطيّة، وقد وصل إلى تعديلهما من قبلك، ثمّ وصلا إلى الوليد، وأحضروني شهودا، وهم عبد الله بن محمّد، والوليد بن عنبسة، ينزلان سمد شهدا عن شهادة أمّ الأشعث بنت الوضاح، وأمّ الوليد بنت عبد الرحمن، أنّ الوليد بن يحيى، يأكل ويدّعى مالا في يده، من بيوت وسكن البيت، ويدّعى على خلف ابن