كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

وإن شهدوا ببعضه، وعجزوا عن بعض، وأنّ مال الولي، ما أكله وادّعاه على خلف بعلم منه، وشهد له شهوده، وما عجزوا عنه، وأخرجه شاهدا ابني خلف، فهو لبني خلف. واعلم ما وصفت وبيّنته لك إن شاء الله والسلام.

ومن جواب لأبي عبد الله: وعن من أكل مالا وادّعاه على رجل، قد هلك ثمّ طلبته ورثته إليه، أو مات الآكل. قلت: كيف القول فيها؟ على ما رأينا في الأثر قالوا: إذا كان هذا الآكل يأكل هذا المال، يعلم من المأكول عليه، حتّى مات الآكل، فقد مات وماتت حجّته، وورثته أولى بما أكل، حتّى يصح الباقي أو ورثته، أنّه إنّما أكل بطعمة أو وكالة، أو غير ذلك، فإذا مات المأكول عليه، والآكل حي، فورثته أولى بذلك، إذا صح أنّه كان لصاحبهم، حتّى يصحّ هذا، إنّما زال إليه. وإن كانا حيّين وتنازعا في مثل هذا، فالذي هو له في الأصل، هو أولى به. فإن كان ذلك في يد الآخر، وادّعاه على هذا أنّه له، وهذا لا ينكر ولا يغيّر، فقد استوجبه الذي هو في يده، ويدّعيه على هذا. فإن عاب وأنكر من بعد لم يدرك.

٣٣٥ / ١٬٠٩٦