كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

قال: نعم، إذا غرمها بعد أن طلبها، إلى الحاكم فلم يحكم له بها؛ لأنّه قد ضمنها وصارت له، والله أعلم.

قال غيره: إذا أقرضها بغير أمر ربّها، فقد ضمنها بعينها، فإذا أعطى ربّها، بدلها بالضمان الذي لحقه لها بعينها، بحكم أو بغير حكم، فهي له إذا رضي بذلك ربّ المال؛ لأنّ له الخيار، إن شاء أخذ المقرض بحقه، وإن شاء أخذ المستقرض، هكذا عندي، والله أعلم. رجل طلّق امرأته، وانقضت عدّتها، أنّه كان ردّها، وأنكرت هي. هل في هذا إيمان؟ قال: لا إيمان في هذا، إلا بالبيّنة.

قلت: فإن ادّعى أنّ البيّنة قد ماتوا أو غابوا؟ قال: ليس هاهنا يمين، وقد بانت منه.

قلت: قد جاء بالبيّنة بردّها، بعد انقضاء العدّة، وادّعى أنّه كان قد أعلمها بالرد، قبل انقضاء العدّة، وأنكرت هي ذلك، وطلب يمينها. قال: عليه البيّنة، أن قد أعلمها بالرد، وهي في العدّة، وإلا فيمينها ما أعلمها بالرد. فإن حلفت فقد بانت منه، وإن كرهت أن تحلف، فليس لها ذلك.

٣٤٢ / ١٬٠٩٦