الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢وإن ردّت اليمين إليه، فحلف لقد أعلمها بالرد في العدّة، وهي امرأته، وجدت أنا أنّها تحلف ما أعلمها بالرد في العدّة.
قال غيره: وذلك إذا ادّعى أنّه أعلمها الشاهدان بالرد، في بعض القول. وقال من قال: ليس في هذا يمين إلا بالبيّنة. وقد قيل: إذا أعلمها أحد الشاهدين في العدّة، ثبت عليها ذلك، ويأتيها بالشاهدين أو بالشاهد الباقي. فعلى ذلك قول من يقول فيه باليمين، فعليها اليمين، إذا ادّعى عليها، ما لو أقرّت به، ثبت عليها في الحكم. وسألت أنا القاضي أبا سليمان هداد –رحمه الله-، عن رجل إذا رفعت امرأته عليه، وادّعت عليه الطلاق، فأنكر فطلبت منه اليمين، فردّ عليها اليمين. هل يحلفها الحاكم؟ قال: إذا ردّ الزوج إليها اليمين، فإنّ الحاكم يشرط على الزوج، بأنّ يمينها طلاقها. ويقول: إنّه إذا حلفت، فقد طلّقت، فإذا قال: نعم، فإن رضي بذلك وحلفها، جاز لها أن تتزوّج إذا انقضت عدّتها. وإن عزم على يمينها قال له الحاكم: إن استحلفتها جبرتك على أن تطلّقها. فإن استحلفها على ذلك، جبره الحاكم على أن يطلّقها.