كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

ويحلف، ويحلف في ما يبيع ويشتري، وأنّه ما استوفى مني ثمن، ما اشتريت منه، وإلا حلف لقد استوفيت منه، وهذا قول. ولعلّ بعضا لا يرى أن يحلف؛ لأنّه لا يحلف، وهذا أيضا قول. ورجل ادّعى على رجل حقا، وأنّ المدّعى عليه، زعم أنّه قد استحلفه مرّة، قبل هذه، عند وال من الولاة، أو رجل تراضيا به. فإن أتى بيّنة، أنّه قد استحلفه، على هذا الحق، عند وال من الولاة، أو رجل تراضيا به، فلا يمين عليه ثانية، وإن لم يأت ببيّنة، فلابد له من اليمين، وقد نرى ذلك، أن يحلف ما استحلفه، وأنا لا أرى ذلك؛ لأنّ ذلك لا ينقطع عن طلب الحق، يقال له: احلف يمينا لا يستوجب حقا، ولكن إن ردّ إليه اليمين، أن يحلف أنّ هذا الحق له عليه، حلفته أو يحلف هو، أو يأتي ببيّنته. فإن نسب أنّه استحلفه بذلك، فإمّا ألزمه يمينا فلا.

ومن ما يوجد أنّه عن أبي علي: وعن رجل وصل إلى رجل، فقال له: أرسلني فلان إليك، أعطني الدراهم التي له عليك، فدفع إليه له ألف درهم، وأنكر الذي له الحق، ما أرسلت هذا. قال الرسول: قد أرسلتني، وقد ضاعت الدراهم من عندي.

٣٤٦ / ١٬٠٩٦