كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

فليس عليه شيء، ويلزمه يمين ما أتلف الدراهم، ولا خان فيها.

ومن غيره: وعن رجل هلك وترك زوجته لها عليه صداق، ولم تحضرك، وإنّما طلب لها حقّها وكيلها، حتّى استحقّته بالبيّنة العادلة، ولم يمكنك استحلافها، وهي في مثل البحرين أو البصرة أو بلاد الهند، فالذي أرى أن تعطى حقّها وكيلها، فإذا أمكن أن تحلف ووصلت حلفت، ولا يحبس حقّها، إذا صحّ وصحّت الوكالة. قال بعض أهل العلم: نعم، ويقال له: إن شاء خرج يحلفها في موضعها، إن كانت حيث ينال عدل المسلمين، كتب له إلى حاكم البلد. وكذلك إن كانت في موضع فيه حاكم من حكّام العدل، كتب إليه بمعرفة ذلك، وخرج حلفها. وعن رجل ظلمه رجل في مال له، فظفر له الرجل بمال. هل يجوز له أن يأخذه ولا يعلمه؟ فما نرى بأسا أن يأخذ منه مثل حقّه، ويعلمه أنّه قد برئ من حقّه، واستوفى منه، فإن أراد أن يستحلفه، حلف ما له عندي حق.

ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل أراد أن يحلف رجلا، على مال يدّعيه إليه، والمال متفرّق أو مجتمع.

٣٤٧ / ١٬٠٩٦