الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧قلت: هل يجوز له أن يستحلفه قبل أن يجده؟ فعلى ما وصفت، إذا حدّ المال بجميع حدوده وعرفاه، وأقرّا بذلك، فأيّهما حلف على حدوده، بعد إقرارهما بحدوده ومعرفته، جاز ذلك ولو غابا عنه، إذا عرفاه وجداه، وللوقوف على المال هو الرأي في الحكم، والقول الأوّل، أحسب أنّي وجدته في جواب الشّيخ أبي جابر، إذا حدّه وحلف على حدوده، ولو لم يقف عليه.
ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن رجل باع ثوبا أو متاعا لرجل، وقبض المشتري بيعه، فلبث ما قدر الله، ثمّ احتجّ فأنكر البائع وقال: هذا ليس متاعي، فسألت كيف يحلف بعلمه أو قطعا؟ قلت: إنّه يشتبه الثوب بالثوب والزعفران. وقلت: إن كانت دنانير أو دراهم، وجد فيها زيفا أو تبهرجا. كيف اليمين؟ فالرأي معنا في مثل هذا، إذا غاب المتاع من عند المشتري، ثمّ احتجّ الذي اشتراه بعيب أو فساد شيء، أو في شيء من ما وصفت، فأعجزا البيّنة، أن يحلف البائع يمينا، ما يعلم أنّ هذا متاعه، وما يعلم أنّه باع منه زيفا ولا فاسدا من الزعفران، ولا معيوبا في الثوب.
ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل ادّعى إلى امرأة، حقا في مال